العلامة المجلسي

109

بحار الأنوار

شرطه كما تدل عليه أخبار هذا الباب . الثاني أن يكون تصحيف " المر " ويكون مبدء التاريخ ظهور أمر النبي صلى الله عليه وآله قريبا من البعثة ك‍ " ألم " ويكون المراد بقيام القائم قيامه بالإمامة تورية ، فان إمامته عليه السلام كانت في سنة ستين ومائتين ، فإذا أضيف إليه أحد عشر سنة قبل البعثة يوافق ذلك . الثالث : أن يكون المراد جميع أعداد كل " الر " يكون في القرآن وهي خمس مجموعها ألف ومائة وخمسة وخمسون ، ويؤيده أنه عليه السلام عند ذكر " ألم " لتكرره ، ذكر ما بعده ، ليتعين السورة المقصودة ، ويتبين أن المراد واحد منها بخلاف " الر " لكون المراد جميعا فتفطن . الرابع : أن يكون المراد انقضاء جميع الحروف مبتدئا ب‍ " الر " بأن يكون الغرض سقوط " المص " من العدد ، أو " ألم " أيضا ، وعلى الأول يكون ألفا وستمائة وستة وتسعين ، وعلى الثاني يكون ألفا وخمسمائة وخمسة وعشرين ، وعلى حساب المغاربة يكون على الأول ألفين وثلاثمائة وخمسة وعشرين ، وعلى الثاني ألفين ومائة وأربعة وتسعين ، وهذه أنسب بتلك القاعدة الكلية ، وهي قوله " وليس من حرف ينقضي " إذ دولتهم عليهم السلام آخر الدول ، لكنه بعيد لفظا ، ولا نرضى به ، رزقنا الله تعجيل فرجه عليه السلام . هذا ما سمحت به قريحتي بفضل ربي في حل هذا الخبر المعضل وشرحه فخذ ما آتيتك وكن من الشاكرين وأستغفر الله من الخطاء والخطل ، في القول والعمل ، إنه أرحم الراحمين . 14 - تفسير العياشي : عن هشام بن سالم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن قول الله " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " ( 1 ) قال : إذا أخبر الله النبي بشئ إلى وقت فهو قوله " أتى أمر الله فلا تستعجلوه " حتى يأتي ذلك الوقت ، وقال : إن الله إذا أخبر أن شيئا كائن فكأنه قد كان .

--> ( 1 ) النحل : 1 . راجع المصدر ج 2 ص 254 .